الحاج سعيد أبو معاش
355
أئمتنا عباد الرحمان
بعيد ولا يقرب منه قريب ، ولا يحتاج إلى شيء بل يحتاج إليه كلّ شيء ، وهو ذوالطول لا إله إلّا هو العزيز الحكيم . أما قول الواصفين أنه ينزل تبارك وتعالى عن ذلك علوّاً كبيراً ، فإنما يقول ذلك من ينسبه إلى نقصٍ أوزيادةٍ ، وكلّ متحرّك يحتاج إلى من يحرّكه أويتحرّك به فمن ظنّ باللَّه الظنون فقد هلك ، فاحذروا في صفاته من أن تقفوا له على حدٍّ تحدوّنه بنقصٍ أوزيادةٍ ، أوتحريك أوتحرّك ، زوال أواستنزال أونهوض أوقعود فإنّ اللَّه عزّوجلّ منزّه عن صفة الواصفين ، ونعت الناعتين وتوهّم المتوهّمين . « 1 » من كانت له إلى اللَّه حاجة روى الشيخ المفيد رحمه الله بإسناده عن أبي الفرج ، عن أبي سعيد سهل بن زياد ، عن رجل ، عن عبد اللَّه بن جبلة ، عن أبي المعزا ، عن موسى بن جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : من كانت له إلى اللَّه حاجة وأراد أن يرانا وأن يعرف موضعه من اللَّه فليغتسل ثلاث ليالٍ يناجي بنا فإنه يرانا ويغفر له بنا ولا يخفى عليه موضعه . قلت : سيّدي ، فإنّ رجلًا رآك في منامه وهو يشرب النبيذ ! قال : ليس النبيذ يفسد عليه دينه ، انما يفسد عليه تركنا وتخلّفه عنّا ، ان أشقى الأشقياء من يكذّبنا في الباطن بما يخبر عنّا ، يصدّقنا في الظاهر ويكذّبنا في الباطن . نحن أبناء نبيّ اللَّه وأبناء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وأبناء أمير المؤمنين ، وأحباب ربّ العالمين ، نحن مفتاح الكتاب ، فبنا نطق العلماء ، ولولا ذلك لخرسوا ، نحن
--> ( 1 ) الاحتجاج للطبرسي 2 : 386 .